علي بن أبي الفتح الإربلي

34

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

( وجملة أخرى ) مما لعلي بن أبي طالب ع خاصة الأب أبو طالب والجد عبد المطلب بن هاشم والأم فاطمة بنت أسد بن هاشم والزوجة فاطمة بنت رسول الله ص سيدة نساء أهل الجنة والولد الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة والأخ جعفر الطيار في الجنة والعم العباس وحمزة سيد الشهداء في الجنة والعمة صفية بنت عبد المطلب وابن العم رسول الله ص وأول هاشمي بين هاشميين كان في الأرض ولد أبو طالب والأعمال التي يستحق بها الخير أربعة التقدم في الإسلام والذب عن رسول الله ص وعن الدين والفقه في الحلال والحرام والزهد في الدنيا وهي مجتمعة في علي بن أبي طالب متفرقة في الصحابة وفي علي يقول أسد بن رقيم يحرض عليه قريشا وإنه قد بلغ منهم على حداثة سنه ما لم يبلغه ذوو الأسنان شعر في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبر على المذاكي القرحي « 1 » لله دركم ألما تنكروا قد ينكر الضيم الكريم ويستحي « 2 » هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا ويمشي آمنا لم يجرح أين الكهول وأين كل دعامة * للمعضلات وأين زين الأبطح « 3 » أفناهم ضربا بكل مهند * صلت وحد غزاره لم يصفح « 4 » وأما الجود فليس على ظهر الأرض جواد جاهلي ولا إسلامي ولا عربي ولا عجمي إلا وجوده يكاد يصير بخلا إذا ذكر جود علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعبد الله

--> ( 1 ) الجذع بفتحتين : الشاب الحدث وابر علمه - بتشديد الراء - : غلبه وفاق عليه والمذاكى جمع المذكى : الرجل المسن الذي تقدم اقرانه في العمر . والقرح بتشديد الراء - : جمع القارح وهو من الفرس : الذي كمل سنه وانتهت أسنانه . ( 2 ) الضيم : الظلم . ( 3 ) دعامة القوم : سيدهم . ( 4 ) المهند : السيف المطبوع من حديد الهند والصلت من السيوف : الصقيل الماضي . والغزار بمعنى الكثرة .